اعمال اخبار  
. الاخبار » » الاجتماعية

الجنسية مطلب إنساني و حق قانوني ودستوري للمرأة

الجنسية مطلب إنساني و حق قانوني ودستوري للمرأة
بتاريخ : 26/12/2010 15:27:00



لم تمض فترة قصيرة على رفض مشروع قانون الجنسية الأول الذي تم التقدم به منذ عدة أشهر, حتى تم التقدم بمشروع قانون جديد لمجلس الشعب والذي بموجبه سيتم مناقشة تعديل قانون الجنسية بحيث يتيح للمرأة السورية منح جنسيتها لأطفالها.

فتح ملف التعديل.. ومن ثم توقفت مناقشته دون الإشارة إلى رفضه أو تبنيه أو حتى تأجيله لفترة معينة..

بخصوص مشروع التعديل

تعتبر هذه الخطوة تفعيلا لإعمال مبادىء الدستور التي ساوت بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات .

فقانون الجنسية الحالي لا يعطي المرأة نفس الحقوق المتاحة للرجل في منح الجنسية لأطفالها, وهو ما سيتلافاه مشروع تعديل القانون الجديد الذي ننتظر مناقشته ضمن إعطاء المرأة حق الدم والإقليم في منح الجنسية لأطفالها..

ولأهمية إقرار وإحداث هذا التعديل والذي لاقى فسحة كبيرة من الأمل للنساء السوريات المقيمات ضمن سورية دون إمكانيتهن منح جنسية هذا البلد لأبنائهن, فان الاستثناء الذي تم طرحه من التعديل أوجد عدة استفهامات برسم الإجابة ..

فمشروع التعديل الحالي استثنى النساء السوريات المتزوجات من رجال يحملون الجنسية الفلسطينية..

وكان التفسير في ذلك بأن سورية قد وافقت على قرار الجامعة العربية رقم (47) لعام 1959..

والقاضي بعدم منح الفلسطينيين جنسية البلد الذي يقطنون به حفاظا على جنسيتهم الفلسطينية من جهة, ولضمان حق العودة للاجئين الفلسطيننين, حتى لاتكون سورية مخالفة لقرار الأمم المتحدة رقم (194) من جهة أخرى..

مع أن قرار الأمم المتحدة أكّد على ضمان حق العودة للفسطنيين إلى ديارهم, دون التطرق إلى أن اكتساب جنسية أخرى يعتبر مخالفة للقرار..

كما أن نسبة كبيرة من الفلسطينيين القاطنين في عدة دول عربية وأجنبية قد اكتسبوا جنسية البلد المقيمين عليه دون أن يؤثر ذلك على حق العودة, ودون ان يعتبر منحهم الجنسية من قبل الدولة المضيفة لهم تفريطا بحقهم, وذلك لأن حق العودة مطلب دولي وأساسي لن يؤثر عليه بعض الإجراءات الإدارية الداخلية للدول لتنظيم حقوق أفرادها.

عدا عن أن اعتماد المشرع عدم منح الجنسية للفلسطينيين يستند إلى أن قانون الجنسية الحالي:

يمنع ازدواج الجنسية بالمادة العاشرة من القانون الفقرة الثانية..

علما ان هذه الحجة القانونية الأخيرة ليست مقبولة حاليا..

خاصة.. ان الكثير من السوريين وأبنائهم قد اكتسبوا جنسيات أجنبية إضافة إلى جنسيتهم السورية وذلك تبعا لظروفهم العائلية والاجتماعية, دون ان يعرضهم ذلك لأي مساءلة قانونية أو أي إجراء يحول دون اكتساب السوري لجنسية أخرى مقابل احتفاظه بالجنسية السورية..

فالقانون ترك موضوع المسائلة القانونية جوازيا يخضع لسلطة الوزير وتقديره في ذلك.

التذرع بحق العودة

فالإشكالية الحالية لا علاقة لها بحق العودة, بقدر ماهي مشكلة عدم وجود حق للمرأة السورية مماثل للرجل فيما يخص قانون الجنسية..

فلماذا نقحم حقوق المرأة السورية بقرارات سياسية لن تخدم أطفالا لم يعرفوا سوى سورية كبلد يقيمون عليه ويدرسون ضمن مدارسه ويتلقون تعليمه, لكنهم يعاملوا فيه كأجانب..

الحل واضح للعيان فلماذا يتم التغاضي عنه بالاستناد إلى قرارات دولية لن يؤثر عليها قرار داخلي ضمانا لحقوق محلية نص عليها الدستور..

وينحصر هذا الحل في المادة الثالثة من قانون الجنسية والتي بحاجة إلى تعديل لتشمل الأب والأم معا..

فالمادة الثالثة – الفقرة (أ) تعطي الجنسية من جهة الأب فقط, وتترك حق الجنسية من ناحية الأم ضمن الفقرة (ب) من المادة فيما لو كان هذا الطفل غير شرعي, أي لم تثبت نسبته إلى أبيه قانونا..

علما أيضا.. ان هذا يعتبر تناقضا غير مقبولا.. لأن القانون هنا يسمح للأم بمنح جنسيتها لأطفالها ضمن ظرف معين خاص بالطفل..

فكيف يكون للطفل الغير الشرعي حقوقا لا يتمتع بها الابن الشرعي من والديه؟!

مع أن عدم منح الطفل لجنسية البلد الذي يقيم فيه يشكل مخالفة للمادة السابعة والثامنة من اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها سوريا..

وحتى إذا اعتبرنا ان الطفل الذي يولد من أم سورية أجنبي..

فالمادة الرابعة من قانون الجنسية منحت الأجنبي كامل الأهلية, طريقة للتقدم بطلب لنيل الجنسية إذا كان مقيما خمس سنوات متتالية, وبالتالي فهذا ينطبق على أبناء المرأة السورية القاطنين مع والدتهم باعتبار ان القانون المحلي يعاملهم معاملة الأجانب..

وكذلك على التعديل أن يطال المادة العاشرة بحيث يتم السماح بازوداج الجنسية قانونيا كونه موجود أصلا وضمن نسبة كبيرة من المواطنين السوريين..

فلماذا يتم التمسك بمنع الازدواجية فقط عند الوقوف عند حقوق الأطفال الفلسطيننين؟!

ان اعتماد تعديل القانون ضمن وجود استثناء النساء الفلسطينيات لن يؤدي إلا إلى زيادة التمييز بين النساء السوريات وعلى مستوى الوطن الواحد..

ففيما لو تم تطبيق هذا التعديل, ستكون المرأة المتزوجة من رجل غير سوري قادرة على منح أولادها الجنسية السورية, بينما شقيقتها المتزوجة من رجل فلسطيني لا تتمتع بهذا الحق..

وفي هذا انتهاكا كبيرا لحقوقها الشرعية, وانتقاص من حقوق المواطنة التي تتمتع بها المرأة باعتبار أنها مواطنة سورية تتمتع بكامل الحقوق..

كما أن هذا التعديل عليه أن يكون شاملا لكل النساء السوريات بعيدا عن أي استثناءات, وبالتالي سيكون ذلك خطوة ايجابية لرفع التحفظ عن المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة (السيداو).

ويقع على عاتق مجلس الشعب السوري تبني وإتمام هذا التعديل, والذي تحتل مقاعده أعلى نسبة من النساء على مستوى الوطن العربي.

فنحن كنساء.. لازلنا غير قادرات على تغيير أو تعديل أي قانون يتعلق بأبسط حقوقنا الطبيعية, وغير قادرات على رفع معاناة لنسائنا دامت سنينا طويلة والتي سبقتنا إليها أغلب الدول العربية رغم التمثيل الأقل نسبه لديهن مما وصلنا له, ومع ذلك فأصواتهن مسموعة بقوة أكبر..

لذلك فان هذا المشروع مع استثناءاته ضيق على أفق النساء السوريات, اللواتي انتظرن طويلا ولن يمللن الانتظار لوقت أطول وهن يطمحن إلى إنصاف حقيقي لهن, وليس إيجاد أنصاف حلول بحجة ذرائع سياسية بحتة, لا تمت بصلة إلى الحقيقة


بتاريخ : 26/12/2010 15:27:00 القراءات : 4217



تعليقات حول الخبر


  .  
 سوري المنشأ: آن الأوان لمسح دمعة الأم السورية
لازلنا منذ عقود وسننتظر برعاية سيادة الرئيس إصدار قانون منح المرأة السورية وخاصة الأرملة والمطلقة والتي عادت للوطن مع أولادها ولم يشربو غير ماء سورية بأن تنعم براحة بالها وبال أولادها من معاملات الإقامة فما أسوأ أن يعيش المء بوطنه غريباً لايملك فيه أي حق وخاصة عندما يرى أولاد أخواله يتمتعون بكامل حقوقهم السورية وهم مغتربون ومنهم لايعرف اللغة العربية 
 
 سورية-دمشق  : 22/03/2011 11:21:49

.
قامت بيكاتو بتحويل صور انستغرام إلى وشم مؤقت
 
قامت بيكاتو بتحويل صور انستغرام إلى وشم مؤقت
.
حريق يشب في صحيفة عرضت صور لمغنية ميتة
 
حريق يشب في صحيفة عرضت صور لمغنية ميتة
.
المرسوم رقم (1) لعام 2011
 
المرسوم رقم (1) لعام 2011
.
الأربعاء 14 كانون الأول أول أيام عيد الأضحى المبارك
 
الأربعاء 14 كانون الأول أول أيام عيد الأضحى المبارك
.
قانون أمريكي يمنع بيع المشروبات الغازية في المدارس
 
قانون أمريكي يمنع بيع المشروبات الغازية في المدارس
.
40% من مواليد العالم وثلثا وفياته لا يسجلون
 
40% من مواليد العالم وثلثا وفياته لا يسجلون