اعمال اخبار  
. الاخبار » » مساهمات القراء

قضيه الإنتاج والاستهلاك وقوارب الموت

قضيه الإنتاج والاستهلاك وقوارب الموت
بتاريخ : 26/12/2010

بسم الله الرحمن الرحيم



قضيه الإنتاج والاستهلاك وقوارب الموت

بدون مبالغه أيها السادة إن قضيه الإنتاج والاستهلاك – هي قضيه الموت أو الحياة

اوهي قضيه نكون أو لا نكون

قضيه لها ارتباط وثيق بما يسمي قوارب الموت

القضية من البداية وحتى النهاية وفي كل دول ومجتمعات عالم اليوم

هي قضيه إنتاج وهي لعبه القط والفار بين العالم الأول والعالم الثالث

الإنتاج هو الأصل ويمثل الجذور الحقيقية لكل خير

والاستهلاك يمثل الجذور الحقيقية لكل شر

الإنتاج والاستهلاك قضيه لها ارتباط وثيق في تحديد حجم المبيعات – وبما يسمي الصادرات

- وحجم المشتريات – وبما يسمي الواردات –

والفرق بينهما من توازن أو عجز أو خلل وما يسمي بالميزان التجاري في لغة الاقتصاد

قضيه لها ارتباط وثيق بالتخلف الاقتصادي أو النهضة ألاقتصاديه

قضيه لها ارتباط وثيق بمعدلات البطالة والفقر والجهل والمرض والعنوسه — ولكل مشاكل المجتمع وقل— ما شئت

ولها ارتباط وثيق بمعدلات الوفرة والغني والرفاهية لأي مجتمع

قضيه يمكن تلخيصها بالمثل الشهير أعطني ستاره وعلمني الصيد ولا تعطني سمكه

وكل هذه القضايا والملفات يمكن ان تنطبق علي الأفراد والأسر والجماعات والمجتمعات والدول أيضا

والنتيجة النهائية انقسام الأفراد والمجتمعات والدول إلي

عالم أول متحرك ونشط وغني والي عالم ثالث نامي ونائم وناعس

وهذه قصه بسيطة وظريفة لأسرتين

يحكي أن هناك أسرتان متجاورتان ومتماثلتان في عدد الأولاد وفي الأداء الشهري

ولكل منهما سكن خاص عبارة عن قيلا بحديقة خلفيه كبيره

الأسرة الأولي

نشطه وقد نجحت في استغلال نصف الحديقة الخلفية وامتلاك وتربيه بعض الأبقار ومع كوكتيل من الغنم والدجاج وما لذ وطاب من الطيور المختلفة والنصف الآخر في زراعه بعض الزراعات الخفيفة مع أشجار الزيتون والأشجار المثمرة

وقد تمكنت من توفير كل احتياجاتها الغذائية مع تحقيق فائض كبير وبيعه لجارتها وجني أموال طائلة

والأسرة الثانية

تعودت علي السكون والراحة وحديقتها الخلفية جرداء وتشتري كل احتياجاتها الغذائية من الأسرة الأولي والتي تزداد يوما بعد يوم وبالطبع أصبح الأداء الشهري لا يكفيها مما يطرها إلي السلف والاقتراض و مع تراكم الديون فهي تعيش في دائرة مغلقه وحاله يرثي لها مع ضغوط نفسيه وصحية سيئة

وقد حاولت أخيرا وبعد فوات الأوان

ان تشتري من جارتها بقره أو حتى دجاجه ولكن بلا جدي

وحيث أن مصلحه الأولي تقتضي ذالك


وحتى لا تتوقف مبيعات وأموال الحليب والبيض اليومي التي تجنيها

وفي لغة الاقتصاد

تسمي الأسرة الأولي بالا سره المنتجة والتي تمتلك سلع إنتاجيه كثيرة كالبقر والدجاج وبال أضافه الي أشجار الزيتون والفاكهة وزراعه الخضر وخلافه .

والأسرة الثانية بالأسرة المستهلكة والتي تعيش عاله علي إنتاج الآخرين والتي تشتري طعامها اليومي وبما يسمي بالسلع الاستهلاكية من حليب وزيتون وفاكهه وخضر وخلافه

كل يوم مثلا محتاجه للبيض لإفطارها ومحتاجه إلي أموال يوميا لشرائها

وإذا اشتريت دجاج حققت لنفسها اكتفاء ذاتي من البيض واستغنت عن شرائها وهكذا لكل أنواع الطعام

وفي قصتنا الظريفة هذه يمكن أن نقول

أن الأسرة الأولي تمثل = الدول المنتجة المتخمة من كثره الطعام

= الدول البائعة أو المصدرة لمنتجاتها = الدول الغنية = دول الشمال

= دول الأسواق الأنتاجيه = دول العالم الأول أو الدول ألكبري

الأسرة الثانية تمثل = الدول المستهلكة الهزيلة من كثره الجوع

= الدول المشترية أو المستوردة لطعامها = الدول الفقيرة = دول الجنوب

= دول الأسواق الاستهلاكية

= دول العالم النائم الناعس وتسمي تهذيبا بدول العالم النامي أو العالم الثالث

ومعروفه قصه قوارب الموت المتكرره يوميا- واصحابها الشباب الاموات في صور الاحياء ومن الفقر والياس والبؤس والاحباط - والذين لايوجد لديهم اي بارقه امل في العمل او الحياه ويفضلون ان يغرقوا وتاكلهم الحيتان افضل من الحياه

التي يعشونها في بلادهم الافريقيه او ووسط الاسره الثانيه والتي تم سرد قصتها - او النجاح في الوصول الي الجنه الموعوده بالنسبه لهم وايجاد فرصه عمل كريمه لهم. وسواحل اوربا تصرخ من تلك الظاهره

تعريف السلع الأنتاجيه

هي الأم والأب الشرعي والحقيقي لأي سلعه استهلاكية

هي السلع التي تتميز بأنها معمره ولها عطاء مستمر ومتواصل

وتلبي حاجيات الكثير من البشر وبلا حدود جغرافيه

هي سلع نافعة للناس والمجتمع والوطن

سلع قد يمتد عمرها لعشرات السنين أو أكثر

ومعطائه بلا كلل وإنتاجها يلبي حاجيات الكثير أو آلاف أو الملايين من البشر

ومع أمكانيه أن يمتد نفعها إلي كل بقاع الدنيا



ومن أمثله السلع الانتاجيه


هي المعامل والمصانع وخطوط الإنتاج والماكينات أيا كان نوعها أو حجمها وغيرها

ومن أعظم الأمثلة هي كل أنواع الثروة الداجنه والحيوانية والغرس - لا يتسع المقال ولنا عوده – وتجاوزا يمكن أن نطلق علي البقرة مثلا بأنها معمل وماكينة منتجه إلا إنها تتميز فوق كل ما سبق بأنها صناعه الخالق عز وجل

ويكفي صفه واحده أنها تجاوزا ماكينة منتجه وفي نفس الوقت وولادة ومنتجه لماكينات أخري وهكذا تتضاعف أعدادها والي ما لا نهاية و… وهكذا لكل الأنواع - والموضوع كبير

. ولم نسمع عن معمل أو مصنع من صناعه البشر انه يلد ويتكاثر ويتضاعف ويتحول إلي عشرات المعامل وفي سنوات

والعجيب أن جميع المصانع البشرية كلها تأخذ موادها الخام والاوليه

من الإنتاج النباتي والحيواني والد اجن

وعاله عليه وتأخذ وقودها منه………….والموضوع كبير ومتشعب

السلع الاستهلاكية

هي المنتج النهائي وهي سلع انانيه وقتيه وعمرها قصير ولتلبيه الاحتياجات الشخصية للناس

وبمعني استعمال الشيء حتى هلاكه وانتهائه

وعمرها السريع يتجلي في كافه أنواع الاطعمه اليومية والمشروبات

من لحوم وحليب وبيض وزيتون وخلافه

وربما يصل عمرها إلي بضع سنوات أو أكثر كالملابس والمركوب والزينة وكلها منافع شخصيه



ولكي افرق بين أي سلعه هل هي سلعه إنتاجيه أو استهلاكية بالسؤال الواضح القاطع

هل هي نافعة للناس والمجتمع والوطن أو لا


وأيضا يمكن التفرقة بشكل آخر

ومنها هل هي منتج نهائي ولها أم وأب شرعي أولا

وهل هي يقتصر نفعها واستعمالها علي الصفة الشخصية

أم يمكن امتداد النفع والاستعمال إلي الكثير والكثير من الناس وبلا حدود جغرافيه

وهل عمرها وعطائها مستمر ومتواصل أم منقطع

وهناك سلع إنتاجيه في أصلها كالبقرة والدجاجة والبيضة المخصبة والحبوب والبدور الزراعية – وغيرها والتي يمكن أن تتحول إلي سلعه استهلاكية بآكلها وتحولها إلي طعام

وفي وقت الأزمات اتدكر احدي الدول الشرقية قامت بإصدار قانون يمنع ذبح إناث البقر-

والاحتفاظ بها كسلعه إنتاجيه —وحني تضاعف ثروتها الحيوانية

ومن السلع ما هو منتج نهائي وإنتاجي في نفس الوقت كالجرار الزراعي وكل الآلات والمعدات ألفلاحيه وبكافه أصنافها وشبكه وستاره الصيد وكدا الكثير من الماكينات الصناعية -

وهي من أفضل وأعظم أنواع السلع الانتاجيه وخاصة آدا تم امتلاك أبائها وأجدادها.

ستاره الصيد مثلا أبوها وأمها هي الماكينة التي تصنعها وجدها هو خط الإنتاج الذي يصنع تلك الماكينة وهكذا لباقي الأصناف



ومن أعظم أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم — خير الناس انفعهم للناس —
وصدق رسول الله صلي الله عيه وسلم

ولدا نناشد كل صاحب مال وكل من يفكر في أقامه مشروع

أن يضعوا هدا الحديث الكريم العظيم نصب أعينهم

وان يحاولوا أن يكونوا خير الناس وانفع الناس وأعظم الناس

وان يجمعوا بين أرباح الدنيا وأرباح الاخره

بتشجيع وشراء السلع الانتاجيه وأقامه المشروعات الانتاجيه

أن يفتحوا الأبواب علي مصراعيها لتوفير فرص العمل ولتشغيل ملايين الشباب العاطل

ان فتح بيوت للشباب من أعظم القربات

ولا نقول لأصحاب المال تصدقوا علي الشباب

- ربنا سبحانه وتعالي يحذر اصحاب الاموال الذين يكنزون اموالهم بالعذاب الشديد في الاخره وستكون وبالا عليهم والعياذ بالله تعالي -

ولكن نقول لهم شغلوا أموالكم في الإنتاج والمشروعات الانتاجيه

واربحوا وضاعفوا إرباحكم … وأكرموا أولادكم وأولاد وطنكم وأولاد أمتكم وبإحيائهم بالعمل

ونرجوكم أن تبتعدوا عن الاستهلاك والسلع الاستهلاكية التي قتلت الحرث والزرع

ولا تتعاملوا إلا في السلع المفيدة والنافعة لكم وللناس والمجتمع والوطن



وأيضا ندعو كل المستوردين وفي كل وطننا العربي الكبيرإلي ترشيد الاستيراد - والبعد كل البعد عن استيراد السلع الاستهلاكية

وتوفير مليارات الدولارات من العملة الصعبة التي تدفع في شرائها -

والاتجاه بكل قوه إلي استيراد خطوط الإنتاج -

ولتوفير الملايين من فرص العمل للشباب -

وليتم القضاء المبرم علي البطالة خلال سنوات

وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطعام وإصلاح الخلل بالميزان التجاري

وليكن لكم الشرف وكل الشرف في المساهمة القوية بالنجاح علي تحويل مجتمعاتنا العربية إلي مجتمعات عزيزة وقويه وغنية ومهابة ويعمل لها الجميع ألف حساب وحساب

والموضوع كبير ومفتوح وقابل للنقاش والحوار والله تعالي الموفق والمستعان

بتاريخ : 26/12/2010 القراءات : 1738



تعليقات حول الخبر

لا يوجد

.
قراءة في عقلية مليونير
 
قراءة في عقلية مليونير
.
أهم المصطلحات التجارية المستخدمة في عمليتي الاستيراد والتصدير .
 
أهم المصطلحات التجارية المستخدمة في عمليتي الاستيراد والتصدير .
.
قراءة في مهارة تفويض الصلاحيات في مؤسسات العمل (د. عبدالله بن ناجي آل مبارك )
 
قراءة في مهارة تفويض الصلاحيات في مؤسسات العمل   (د. عبدالله بن ناجي آل مبارك )
.
تقنية الحفظ بالتشعيع (حفظ الأغذية باستخدام الأشعة)
 
تقنية الحفظ بالتشعيع (حفظ  الأغذية باستخدام الأشعة)
.
الاستخدام الهادف للانترنت ... عماد الأصفر
 
الاستخدام الهادف للانترنت ... عماد الأصفر
.
التسويق .. بقلم محمد سعيد
 
التسويق .. بقلم محمد سعيد