اعمال اخبار  
. الاخبار » » مساهمات القراء

قراءة في مهارة تفويض الصلاحيات في مؤسسات العمل (د. عبدالله بن ناجي آل مبارك )

قراءة في مهارة تفويض الصلاحيات في مؤسسات العمل   (د. عبدالله بن ناجي آل مبارك )
بتاريخ : 29/10/2007





ومدير الإدارة الذي يتجه الى تفويض بعض صلاحياته الى مساعديه او مديري ادارته الوسطى نجد ان شخصيته تتسم بالثقة بالنفس، والثقة بالآخرين، وحب التخطيط، والإيمان بأهمية الشراكة في العمل، والعمل على استشراف مستقبل المؤسسة، وتقديم خدمات متميزة الى الآخرين.



كما ان هذا القائد يملك الرؤية والرسالة لمؤسسته لأنه بهذا التفويض سوف يجد وقتاً لتأمل مؤسسته مع من حوله والعمل على التخطيط المستمر.



وينقسم التفويض الى قسمين القسم الأول هو التفويض المؤقت ويحدث عند سفر المسؤول أو تمتعه بإجازته أو وجوده خارج ادارته أو مرضه وهذا التفويض ينتهي بعودة المسؤول، أما التفويض الثاني والذي نحن بصدده هو التفويض المستمر والمبني على دراسة قام بها الشخص المسؤول لإدارته واطلع على تقويم ادارته او من خلال لجان شكلت لدراسة الصلاحيات ومدى حاجة الميدان الى تفويض بعضها لسرعة انجاز العمل وخدمة المراجع وخاصة في المدن الكبيرة والتي تشهد ازدحاماً كبيراً خلال فترة العمل مما يؤخر مصالح الناس ويشغل مدير الادارة عن التخطيط واستشراف المستقبل لإدارته وتطوير العمل وزيارة المؤسسة التابعة لإدارته مما يجعل تواصله مع الميدان كبيراً ومعرفة الاحتياجات بشكل مباشر وايجاد الحلول المباشرة والطارئة.



ومهارة التفويض لها أهمية كبرى في تطوير المؤسسة وفي تيسير اتخاذ القرارات وفي انجاز الاعمال بسهولة ومرونة وفي صناعة اكثر من قائد في المؤسسة وفي بث الثقة بمنسوبي المؤسسة وفي هذا الخصوص يشير كثير من المهتمين بأدبيات الإدارة بأن من فوائد التفويض بالمؤسسة، مشاركة الآخرين في ادارة المؤسسة والاستفادة من خبرات الآخرين، وتوفير الوقت، والسرعة في اتخاذ القرار بحكم ان الصلاحيات موزعة عند اكثر من شخص فعند غياب الشخص المسؤول او وجوده في اجتماع او اجازة لن يتعطل العمل بل سوف يسير بشكل انسيابي ومرن، كما تعمل مهارة التفويض على ابراز الصف الثاني في المؤسسة وإعطائهم مزيداً من الثقة واكتشاف قدراتهم، واشعارهم بحجم المسؤولية.



كما يعد توفير الكثير من الجهد والوقت للمستفيد من الخدمة اذا كانت هذه المؤسسة لها فروع منتشرة والقرار موجود في موقع محدد كما هو موجود في وزارة التربية ووزارة الصحة وغيرها من الوزارات التي لها فروع منتشرة والقرار موجود في موقع محدد كما هو موجود في وزارة التربية ووزارة الصحة وغيرها من الوزارات التي لها فروع في جميع مدن الوطن، لذا نجد ان وزارة التربية قامت بتفويض مديري التعليم العديد من الصلاحيات لخدمة المراجع واراحته من مشكلة السفر للوزارة وخسارة الوقت والجهد، كما قامت وزارة التربية بمنح مديري المدارس العديد من الصلاحيات لكي يستطيع مدير المدرسة تيسير امور مدرسته ، علماً ان هذه الصلاحيات في كل مؤسسة بحاجة إلى المزيد من المراجعة والتأمل لمعرفة اثر هذه الصلاحيات ومدى تفاعل الشخص الذي منح هذه الصلاحيات وهل هو بحاجة إلى صلاحيات اخرى.





ومدير الادارة عندما يرغب في تفويض بعض صلاحياته الى شخص او اشخاص آخرين حري به ان يطبق بعض المعايير المهمة في الشخص المراد تفويضه ومن اهم هذه المعايير:





- ان يكون هذا الشخص مناسباً لهذا التفويض، و ان يكون واثقاً في نفسه، كما ان هذا المفوض يجب ان يحصل على تدريب كاف، وان يكون هذا التفويض نظامياً ومكتوباً ومعلناً لمنسوبي المؤسسة، كما ان هذا التفويض يجب ان يكون مؤثراً وليس روتينياً، وان تحدد النتائج المراد الوصول اليها من خلال هذا التفويض.





ومن واجب الشخص المفوض لصلاحياته ان يكون سنداً لمن فوضه من حيث الصبر وعدم التعجل في اصدار الاحكام واستعجال النتائج بل يمنحه الفرصة الكافية والوقت الكافي للممارسة هذه الصلاحيات وتقديم الاستشارة في حالة طلبها، كما يجب على الشخص الذي فوض صلاحياته ان يتوقع ان تحدث بعض الاخطاء وهذا امر طبيعي لان الشخص سوف يتخذ قرارات ومع مضي فترة من الوقت سوف تتكون الخبرات وتقل الاخطاء ويصبح الشخص صاحب خبرة، ومشروع قيادي ناجح.



ويشير بعض علماء الادارة بأن عدم رغبة بعض المديرين في تفويض بعض صلاحياتهم يعود الى واحد من هذه الاسباب:





*خوف المدير من عدم تنفيذ المهام الموكلة للآخرين بشكل جيد.





*الخوف من المجهول حيث يشعر بأن تفويضه للصلاحيات يجعله يغامر ويخشى من الفشل في اداء الاعمال لهذه الادارة.





* جهل بعض المديرين بأهمية تدريب الوكلاء ا و المفوضين وان هذا التدريب اضاعة لوقت المتدرب ووقت المؤسسة.





* خوف بعض المديري من فقدان السلطة والسيطرة على المؤسسة.





وجود تعليمات بعدم تفويض صلاحياته لغيره من الموظفين وقد يكون السبب في ذلك ان هذه الصلاحيات عبارة عن سياسات عليا لهذه المؤسسة او صلاحيات مهمة ومؤثرة في نظام الشركة قد تحتمل السرية.





لذا نحن بحاجة إلى المزيد في قراءة مهارة التفويض وقراءة فقه الواقع الإداري والتغيرات السريعة في مؤسسات العمل، حتى يتسنى لنا ا لتفكير في تطوير مؤسسات العمل والعمل على تقديم الخدمات المناسبة لمن نتشارك معهم في هذا العمل من مقدم للخدمة ومستفيد منها.





إضاءة: القائد الناجح هو الشخص الواثق من نفسه المطور لعمله المفوض لغيره المشارك في صناعة رؤية ورسالة مؤسسته.


بتاريخ : 29/10/2007 القراءات : 6259



تعليقات حول الخبر


  .  
 deya: تهنئة
السلام عليك عزيزي الفاضل قراءة بكل شغف موضوعك وهو بحق جيد ومختصر ومفيد اتمني ان اجد لديك موضوع عن تنمية الموارد البشرية يكون مختصر 
 
 قطر/الدوحة  : 04/11/2007 07:20:42

  .  
 al-sayed: الثقة أساس التفويض
مشكور معلومات قيمة بارك الله فيك 
 
   : 08/11/2007 10:00:34

  .  
 هبة الله:
الصلاحيات تفوص لكن السلطة لا تفوض 
 
 سوريا  : 11/10/2008 06:48:21

  .  
 ابو زياد :
موضوع شيق ورائع لكني اتسائل ماهو الفرق بين التفويض و التخويل للسلطه 
 
 السعوديه  : 04/11/2008 01:50:22

.
قراءة في عقلية مليونير
 
قراءة في عقلية مليونير
.
أهم المصطلحات التجارية المستخدمة في عمليتي الاستيراد والتصدير .
 
أهم المصطلحات التجارية المستخدمة في عمليتي الاستيراد والتصدير .
.
تقنية الحفظ بالتشعيع (حفظ الأغذية باستخدام الأشعة)
 
تقنية الحفظ بالتشعيع (حفظ  الأغذية باستخدام الأشعة)
.
الاستخدام الهادف للانترنت ... عماد الأصفر
 
الاستخدام الهادف للانترنت ... عماد الأصفر
.
التسويق .. بقلم محمد سعيد
 
التسويق .. بقلم محمد سعيد
.
الاحتراف.. بقلم : جوزيف دباغ
 
الاحتراف..   بقلم : جوزيف دباغ