اعمال اخبار  
. الاخبار » » تقارير و دراسات

400 مليار دولار حجم السيولة المتوقعة لتمويل المشاريع العقارية الخليجية خلال 2008/2007

400 مليار دولار حجم السيولة المتوقعة لتمويل المشاريع العقارية الخليجية خلال 2008/2007
بتاريخ : 07/10/2007



وأوضحت الدراسة أن دول الخليج شهدت خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية هائلة في السنوات القليلة الماضية حيث اسهم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في تلك الدول في فتح آفاق عمل ومشروعات ا قتصادية كبيرة ومتنوعة كان من ابرزها المشروعات العقارية والاستثمار في مجال المحافظ المالية والعقارية، مما جعل الاستثمار العقاري في المرتبة الثانية بعد النفط إن لم تكن الأولى في بعض البلدان فيما يعد العقار احد أهم القنوات الاستثمارية اذ أنه الملاذ الآمن للافراد الذي يسعون الى الاستثمار المضمون، ومن المتوقع أن يستمر انتعاش سوق العقارات والأراضي في الخليج العربي خلال الفترة المقبلة مع انتعاش قطاع السياحة ووجود وفرة مالية، وفتح الكثير من الدول الخليجية باب التملك للوافدين والأجانب علما بأن قيمة المشروعات العقارية المعلنة عام 2006 في مجلس التعاون الخليجي بلغت نحو 143 مليار دولار، وتقود هذه المشروعات بصورة أساسية الرغبة في تنويع اقتصاد المنطقة بعيدا عن البترول، عن طريق استحداث خدمات مالية اقليمية، ووجهات سياحية.



تطورات وآفاق



وقالت قطاع العقارات الخليجي جذب المزيد من الاستثمارات في الفترة الماضية، وذلكبعد أن اصبحت سوق الاسهم ملاذا استثماريا غير آمن، في حين شكلت السوق العقارية مصدر جذب استثماري كبير بسبب الفرص وهوامش الربح العالية التي تتمتع بها، لذا فقد أصبح السوق العقاري إحدى الرافعات القوية للنمو الاقتصادي في كافة دول مجلس التعاون نظرا لنمو الطلب وحجم رؤوس الأموال الضخمة الموظفة فيه.



وحددت الدراسة الطفرة العقارية التي يشهدها قطاع العقارات في الخليج العربي إلى عدة اسباب ابرزها:

ـ ادت الطفرة النفطية في منطقة الخليج العربي وما صاحبها من تطور وتنمية الى ارتفاع مستوى دخل المواطن الخليجي، وبالتالي نمو الطلب المحلي على العقارات، كما أدى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي إلى فتح آفاق عمل ومشروعات اقتصادية كبيرة ومتنوعة كان من ابرزها المشروعات العقارية.

ـاسهم انتعاش اسواق المال الخليجية في الفترة الماضية بشكل ايجابي في التأثير على كافة القطاعات الاقتصادي ومنها القطاع العقاري من خلال رؤوس الأموال الوافدة، فتحقيق الأرباح في أسواق المال يدفع الاقتصاد الى الازدهار والنمو، وهو ما يشجع على قيام مشروعات جديدة ودخول مستثمرين جدد أسواق المنطقة الخليجية.

ـ حركة التصحيح التي تجري في أسواق الأوراق المالية الخليجية أجبرت المستثمرين على البحث عن تنويع مجالات الاستثمار، ونتيجة لذلك عاد قطاع الاستثمار العقاري الى جذب رأس المال كأحد القطاعات الآمنة استثماريا والذي اوجد انتعاشا ظهرت على اثره مشروعات عقارية عملاقة في المنطقة.

ـ تشكل المتغيرات الديموغرافية خصوصا ارتفاع عدد السكان احد اركان دالة الطلب على العقارات، وشهدت دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الماضية دخول اعداد غير مسبوقة من الوافدين الجدد الى سوق العمل، مما ادى الى رفع الطلب العقاري بمختلف انواعه (سكني، تجاري، سياحي)، ويتوقع ان يرتفع عدد سكان دول مجلس التعاون من 36 مليونا عام 2005 الى حوالي 50 مليونا عام 2015، وان يتغير هيكل الوافدين للعمل اذ سيزداد عدد العمال المهرة الذين غالبا ما يصطحبون عائلاتهم معهم ليصبحوا اكثر استقرارا خصوصا عندما سمح لهم بشراء الاسهم والعقارات السكنية.

ـ تلعب مدخرات الوافدين خصوصا العرب دورا مهما في تدعيم استقرار الطلب على العقارات في الخليج بشكل عام، اذ تتسرب تلك المدخرات على شكل تحويلات مالية الى بلدان محيطة بالمنطقة، حيث يمكن استثمارها في العقارات الخليجية، ويتوقع ان تشهد تحويلات العاملين ارتفاعا خلال السنوات المقبلة نتيجة للنمو الاقتصادي الذي نجم عن معدلات اسعار النفط المرتفعة وتوسع الدول الخليجية في الانفاق على البنية التحتية والمشروعات الحيوية مما يولد فرص عمل جديدة تستدعي توافد الآلاف للعمل في بلدان الخليج.

ـ الاصلاحات التي شهدتها البنية التشريعية المنظمة لقطاع العقارات خلال السنوات الاخيرة، وما نجم عنها من انفتاح اقتصادي، كان لها الاثر الواضح في فتح آفاق جديدة للاستثمار العقاري، كما اسهمت الاصلاحات التي اجرتها دول الخليج على قوانينها العقارية ـ فسمحت للوافدين بتملك العقارات ـ في زيادة الاستثمارات في السوق العقاري وزيادة الطلب على التمويل السكني من جانب المواطنين والوافدين على حد سواء.

وقدرت نسبة مساهمة الاستثمار العقاري عام 2006 بما يعادل %5.8 من اجمالي الدخل القومي لدول مجلس التعاون الخليجي وبما قيمته 27.274 مليار دولار، كما قدر اجمالي النفقات الرأسمالية في القطاع العقاري خلال عام 2006 بنحو 897.3 مليار دولار. ومن الاهمية بمكان الاشارة الى عدد من النتائج الايجابية، التي ادت اليها الطفرة العقارية في منطقة الخليج العربي، فقد اكسبت تلك الطفرة مسألة التمويل العقاري اهمية كبرى في المنطقة، اذ يقدر حجم الطلب على التمويل العقاري بنحو 200 مليار دولار عام 2006 وهو ما يعادل تقريبا اجمالي حجم الودائع في المصارف الخليجية، كما وصل حجم قروض التمويل العقاري في دول المجلس عام 2007 الى 1.3 تريليون دولار، ومن المتوقع ان يصل حجم سوق التمويل العقاري في دول المجلس خلال السنوات العشر المقبلة الى 750 مليار دولار.

وعلى الرغم من ذلك فإن مؤسسات التمويل بحاجة الى طرح خدمات جديدة اكثر تطورا ومرونة لدفع قطاع العقار قدما نظرا لأهمية الخدما التمويلية في استقرار الاسواق. وفي هذا الاطار، اكد الخبراء ان دول الخليج تحتاج الى ما يتراوح بين 300 الى 400 مليار دولار خلال عامي 2007 و2008 لتمويل المشروعات الانشائية بها.

واستطاع القطاع السياحي ان يستفيد من النهضة العمرانية والانشائية في القطاع العقاري الخليجي، وذلك من خلال المشروعات العقارية الضخمة سواء السكنية أو التجارية والتي سجلت تميزا من حيث التصميمات الهندسية والتسهيلات الخدمية وما رافقها من مرافق سياحية وترفيهية على اعلى المستويات، لتصبح هذه المشروعات العملاقة عاملا جاذبا للكثير من مختلف مناطق العالم سواء بقصد السياحة أو الاستثمار أو الاقامة الدائمة في ظل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به الكثير من المدن الخليجية.

اضافة الى ان تنمية المدن الصناعية كأحد الخيارات التطويرية التي تنتهجها شركات التطوير العقاري تعتبر من العوامل المساهمة في إيجاد قاعدة صناعية محلية تجذب الاستثمارات من الداخل والخارج وتوفر مزيداً من فرص العمل التي تدفع جهود التنمية الشاملة إلى الأمام، فضلاً عن دعم الميزان التجاري لمصلحة الصادرات.

أما فيما يتعلق بالنتائج السلبية للطفرة العقارية، فإن التوسع الكبير الذي تشهده المدن الخليجية والذي أحدثته الطفرة الاقتصادية والعمرانية خلال السنوات القليلة الماضية، وضع ضغوطاً كبيرة على المرافق الخدمية والبنية التحتية في تلك البلدان، مما أدى إلى تأثير البيئة المحيطة وحدوث اختناقات مرورية، إلى جانب وضع أعباء على شبكات المياه والكهرباء، كذلك أدى ارتفاع الطلب العقاري إلى ارتفاع الطلب على الحديد والصلب في دول الخليج، وبالتالي ارتفاع أسعارهما، وبلغ حجم الطلب المحلي على منتجات الحديد والصلب في دول المجلس نحو 15 مليون طن عام 2005، ومتوقع أن يرتفع إلى 19.7 مليونا عام 2008، كما ازداد الطلب على الأسمنت وارتفعت أسعاره، وقدر حجم إنتاج المنطقة من الأسمنت بما يزيد عن 125 مليون طن سنوياً بما يعادل نحو %5 من الإنتاج العالمي البالغ 2.5 مليار طن عام 2006.



معوقات النمو



وأشارت الدراسة إلى عدد من المعوقات التي تواجه قطاع العقارات الخليجي والتي تتطلب وضع الحلول المناسبة لها حتى يتجاوز السوق العقاري هذه المعوقات في ظل تطور النشاط ونمو حجم السوق:

ـ عدم توازن المعروض من الوحدات السكنية الفاخرة والعادية مع الاحتياجات السكنية، واستمرار ارتفاع الإيجارات وطرح وحدات جديدة بأسعار مرتفعة لا تتلاءم مع متطلبات النمو الاقتصادية وإيجاد بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات مما يؤدي إلى التباطؤ في نمو القطاع العقاري.

ـ اتخاذ بعض المستثمرين قرارات استثمارية استراتيجية، بناء على العلاقات الشخصية الفردية وبعيداً عن الأساليب العلمية في تحليل ودراسة فرص الاستثمار، وتباين خبرات بعض المستثمرين العقاريين مثل خبرة تطوير المشروعات الكبرى، وضعف التخطيط وعشوائية الاستثمار، وضعف الملاءة المالية لبعض مؤسسي المشروعات الكبرى، إلى جانب عدم احتساب تكاليف التطوير النهائية بمنظور علمي يستند لمعايير محددة، والمبالغة أحياناً في نشر الإعلانات الترويجية مما يرفع من التكاليف النهائية، بالإضافة إلى الإعلان عن أرباح متوقعة دون دراسة موثوقة مما يحدث تناقضا بين الأرباح المعلنة والأرباح الحقيقية.

ـ قد يتم أحياناً طرح أسهم للاكتتاب العام بسعر مبالغ فيه طمعاً في تحقيق الربح السريع، مما يؤدي إلى تضخم سعر السهم إلى مستوى غير حقيقي ينتهي ببقاء المشروع لفترات طويلة دون تصفية، وقد يتم طرح السهم بسعر حقيقي ولكن بقيمة عالية مما يحرم شريحة صغار المستثمرين من القدرة على شراء أسهم المشروع.

ـ غالبية المشروعات العقارية المطروحة تنحصر في تطوير الأراضي الخام رغم الحاجة الملحة لمشروعات الإسكان خصوصاً لشريحة متوسطي الدخل.

ـ ضعف تمويل المشروعات العقارية بما يتناسب مع حجم ومتطلبات السوق العقاري، وعزوف البنوك التجارية عن قيادة السوق العقاري بشكل عام وانحصار أنشطتها في الرهن أو القروض، بالإضافة إلى المبالغة في القيمة المضافة التي يتقاضها البنك على القروض مما تسبب في عزوف الكثيرين عن الاستفادة من تمويل البنك.

ـ عدم تصنيف المكاتب العقارية حسب رأس المال أو الخبرة، مما جعل الجميع سواسية في نظر الكثيرين، كما أدى تزايد عدد المكاتب العقارية غير المرخصة دون تدخل الجهات المنظمة إلى كثرة المخالفات وصعوبة السيطرة عليها، وأسهم ضعف تأهيل موظيفي المكاتب العقارية في الكثير من عشوائية الخدمات.

ـ عدم وجود كليات أو معاهد متخصصة أدى إلى ضعف الوعي الثقافي بالاستثمار العقاري، كما أن التأثر الشديد بالاشاعات يؤدي احيانا الى الدخول والخروج من السوق العقاري بشكل جماعي دون وعي للمخاطر ، وخصوصا عند ازدهار او انهيار سوق الاسهم المالية.

ـ ضعف التنظيمات وتقادم الانظمة العقارية الرسمية حتى اصبحت لا تتناسب مع طبيعة وحجم الاستثمارات، وتسببت في نزوح رؤوس الاموال الى اسواق دول اخرى، كما ان اتساع الفجوة بين الجهات المشرعة والمستمثر جعل الاخير يبحث عن مناخ استثماري خارجي اكثر مرونة.

ـ اصدار بعض الانظمة دون استشارة اهل الخبرة من العقاريين جعل تطبيق تلك الانظمة غير فعال كونها لا تحاكي متطلباتهم، كما تسبب عدم وجود انظمة فعالة وواضحة لمعالجة قضايا التعويض عن الضرر الناتج من تجاوزات الغير في تخوف دخول الاستثمارات الاجنبية الى بعض الاسواق العقارية.

ـ صعوبة وتأخر استخراج التصريحات اللازمة لانشاء المشروعات العقارية بسبب الاجراءات الروتينية والتي تستمر احيانا لأشهر عدة او اكثر بالاضافة الى وجود ازدواجية وتعارض في القوانين في بعض الجهات الرسمية ذات العلاقة بأنشطة السوق العقاري، وعدم تطوير قوانين تملك غير المواطنين للعقارات في بعض الدول، مما اضعف اهتمام هذه الشريحة بالاستثمار في السوق العقاري.


بتاريخ : 07/10/2007 القراءات : 2530



تعليقات حول الخبر

لا يوجد

.
الايرادات المالية للصين في 2007 تصل الى 389.5 مليار دولار
 
الايرادات المالية للصين في 2007 تصل الى 389.5 مليار دولار
.
400 مليون دولار الدعم العربي للفلسطينيين
 
400 مليون دولار الدعم العربي للفلسطينيين
.
ركود في أمريكا وديناميكية في الاقتصادات الناشئة
 
ركود في أمريكا وديناميكية في الاقتصادات الناشئة
.
القلاقل المالية واسعار البترول يؤديان الى تراجع النمو الاقتصادي الاوربي
 
القلاقل المالية واسعار البترول يؤديان الى تراجع النمو الاقتصادي الاوربي
.
تقرير : قطاع العقارات في البحرين يشهد طفرة نوعية
 
تقرير : قطاع العقارات في البحرين يشهد طفرة نوعية
.
تقرير : عدد مستخدمي الانترنت في الشرق الأوسط يصل إلى 19 مليون مستخدم
 
تقرير : عدد مستخدمي الانترنت في الشرق الأوسط يصل إلى 19 مليون مستخدم