اعمال اخبار  
. الاخبار » » تقارير و دراسات

إجراءات ادارية معقدة على الحدود العربية تعرقل حركة التجارة البينية

إجراءات ادارية معقدة على الحدود العربية تعرقل حركة التجارة البينية
بتاريخ : 20/09/2007

وأشارت الدراسة الى أن تلك القيود تشمل الإجراءات الإدارية على الحدود وتباين التطبيق بين الدول في المواصفات والمقاييس وشهادات المطابقة والتي تعتبر من العوائق الكبيرة التي تواجه عملية تدفق السلع بين الدول العربية ويفوق تأثيرها تأثير القيود الجمركية الأخرى.

وشددت الدراسة التي تحمل عنوان تحديات منطقة التجارة العربية وسبل معالجتها على أهمية إيجاد آلية يتفق عليها لإزالة القيود غير الجمركية والتي تحمل آثارا سلبية على حركة التبادل التجاري، واقترحت تعميم نموذج موحد للمواصفات ونموذج موحد لشهادات المطابقة وكذلك للشروط الصحية وشكل التغليف حتى لا تكون في المستقبل حجة عند التلكؤ في إنجاز المعاملات عبر الحدود.

منطقة التجارة الحرة

وطالبت الدراسة بدعم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مؤكدة أنها خطت خطوات إيجابية كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية خاصة في عمليات تخفيض الجمارك والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل. وقالت دراسة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية إن الدول الأعضاء في اتفاقية التجارة العربية الحرة الكبرى خطت خطوات جيدة في عملية التخفيض الجمركي والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل، إلا أن هناك أمورا أخرى حرية بالنقاش والدراسة أبرزها القيود غير الجمركية والتي تشكل عبئا أكثر من الرسوم الجمركية وقد تحول دون التنفيذ الفعلي لما يراد لمنطقة التجارة الحرة أن تكون.

وتحدثت الدراسة عن القيود موضحة أنها تشمل الإجراءات الإدارية على الحدود والتي غالبا ما تكون معقدة لتسمح السلطات المسؤولة بعدها للسلعة أن تدخل، كما أن المواصفات والمقاييس والتدقيق عليها والمطالبة بشهادات المطابقة وتباين التطبيق بين هذه الدولة وتلك تعتبر من العوائق الكبيرة التي تواجه عملية تدفق السلع بين الدول الأعضاء ويفوق تأثيرها تأثير القيود الجمركية.

وأكدت الدراسة أن الوصول إلى التخفيض الكلي للرسوم الجمركية لابد أن يرافقه إنهاء العوائق غير الجمركية أيضا، لأنها ستمتص كل أثر إيجابي للتخفيض وستعاني الدول ذاتها من إحباط كبير.

بحث إزالة العوائق

وطالبت الدراسة بعمل لوائح بمنتجات السوق أو المنطقة الحرة في هذه البلدان، مؤكدة أن السلع المنتجة وإن كانت ضمن الحدود الجغرافية للبلد فان المنتجات تعتبر سلعا أجنبية لا تخضع إلى كامل الإعفاء من الرسوم كما هي الحال بالنسبة للسلع ذات المنشأ العربي، كما أن السلع المنتجة في هذه المناطق لابد أن تحددها الضوابط المتفق عليها كما هي الحال بالنسبة للقيمة المضافة ومدى نسبتها في تكوين السلعة، كما انه ليس هناك ما يشير إلى أن الدول الأعضاء أجرت مناقشات جدية حول قواعد المنشأ للسلع العربية لتمييزها عن السلع غير العربية التي قد تدخل ضمن التجارة المحررة بين الدول الأعضاء. وشددت الدراسة على أن اتخاذ خطوات عملية في مناقشة هذه العوائق من الآن وإيجاد الحلول والمعالجات لها كفيل بأن يجنب دول المنظمة العراقيل المحتملة التي تحد من التطبيق الأمثل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وأشارت الدراسة إلى أنه منذ عام 2005 والشارع العربي يستبشر خيرا بدخول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيز التنفيذ ويعيد حسابات التجارة العربية البينية، ويعتقد بأن نسبتها المتعارف عليها وهي 8-9% ستفوق وتصل الأضعاف من ذلك ، مؤكدة أن الشارع العربي أصيب بخيبة أمل وهو يرى أن التقدم البطيء والسلحفاتي للاتفاقية لم يزد من تلك النسبة إلا القليل ولا يتجاوز11 % فقط.

وطالبت الدراسة بضرورة الاتفاق على الأسس التي تثبت المنشأ العربي للسلعة ومقدار القيمة المضافة على السلع التي يمكن أن تشمل بامتيازات المنطقة، مشيرة إلى أن هذا يتطلب تشكيل لجنة فنية صرفة تتولى وضع الأسس لقواعد منشأ تفصيلية للسلع العربية، وكذلك معالجة النقص الواضح في اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية والمتمثل في عدم إشارته إلى الكيفية التي تعامل بها منتجات المناطق الحرة القائمة في الدول العربية، وبالتالي دراسة أوضاع هذه المناطق في كل دولة من الدول المنضمة لمنطقة التجارة الحرة ومن ثم وضع الأسس والضوابط التي تعامل منتجات هذه المناطق.

تحديات مستقبلية

وأكدت الدارسة أن عدم تحديد الموقف منها بشكل قاطع ونهائي سيؤدي الى خلق مشاكل كثيرة وخلافات لا حصر لها حيث ان بعض منتجات المناطق الحرة في الدول العربية تتمتع بامتيازات المنتجات نفسها داخل الدولة، ما سيترتب عليه تداخل غير مرغوب فيه لدى الدول الأخرى.

وطالبت الدراسة بالعمل على تدريب كادر وظيفي وآخر احتياط ترشحهم الدول المنظمة للمنطقة وذلك لتهيئة كادر مؤهل متفهم لكل التعليمات والشروط والضوابط التي تحكم عملية انتقال السلع تحول دون الاجتهاد الشخصي أو التفسير الكيفي عند التطبيق، وبالتالي تكون الإجراءات موحدة عند كل نقطة حدودية بما فيها المتطلبات والوثائق المطلوبة باعتبارها موحدة وواضحة لا لبس فيها ولا مجال لاجتهادات أو تفسيرات آنية تؤدي إلى العرقلة وتمنع الانسيابية.

وشددت توصيات الدراسة على ضرورة الاستفادة من الرغبة الواضحة لدى الدول العربية المنضمة لمنطقة التجارة الحرة في الوصول سريعا إلى التطبيق الكامل للمنطقة، حيث اختصرت السنة النهائية تفهما منها بأهمية المنطقة وما تجنيها من فوائد جمة، وذلك بالإسراع بطرح آلية الانتقال إلى السوق العربية المشتركة والتي تمثل المرحلة المتقدمة للمنطقة، حيث ان تحديات المستقبل القريب لن تنتظر الدول التي تتأخر في ترتيب بيتها الداخلي، وهي فرصة أمام الدول العربية في أن لا تضع المنطقة الحرة كهدف نهائي لها بل تتعدى ذلك إلى السوق العربية المشتركة وصولا إلى الوحدة الاقتصادية التي تعبر عن مصلحة الأمة ذاتها.



المعوقات والتعامل غير المتساوي



طالبت دراسة بإنشاء لجنة دائمة تجتمع دوريا لمناقشة المعوقات التي تحال إليها عند تطبيق الاتفاقية من قبل الدول الموقعة عليها، مشيرة إلى أنه لا يمكن لدولة ما أن ترفع شكوى على دولة أخرى إلى هذه اللجنة عندما تجد أن إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية تعاملها معاملة مختلفة عن معاملتها لدولة ثانية دون مبرر ولا تستند الى قواعد معينة أو بنود الاتفاقية، حيث حصل ذلك فعلا بين بعض الدول، الأمر الذي يستوجب وجود لجنة أو هيئة تبحث في هذه الأمور والعقبات التي تخرج الاتفاقية من محتواها الأساسي.

وأشارت الدراسة الى أن بعض الدول لو شعرت بأن اتفاقية المنطقة قد تضر باقتصادها، فإن المادة الخامسة عشرة من أحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية منحت الدول التي تثبت أن قطاعها الصناعي أو أن ميزان مدفوعاتها قد يتأثر من جراء التخفيض للرسوم الجمركية، يتم استثناؤها من تطبيق ذلك ولفترة زمنية تحاول الدولة المعنية تصحيح مسارها الاقتصادي خلالها بما يتجاوب مع باقي الدول العربية الأخرى.

ودعت الدراسة الى ضرورة قيام جامعة الدول العربية بعقد اجتماعات مع المسؤولين في الدول العربية التي لم تنضم حتى الآن إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من أجل معرفة الأسباب والعقبات التي تحول دون انضمامها، ومن ثم عقد اجتماع للدول المنظمة الى المنطقة لدراستها.


بتاريخ : 20/09/2007 القراءات : 2601



تعليقات حول الخبر


  .  
 أبو عبد الله: أسئلة تبحث عن اجابات
من الملام ومن يعرقل ؟ من لايريد انجاح التجارة العربية العربية؟! 
 
   : 07/10/2007 01:43:46

.
الايرادات المالية للصين في 2007 تصل الى 389.5 مليار دولار
 
الايرادات المالية للصين في 2007 تصل الى 389.5 مليار دولار
.
400 مليون دولار الدعم العربي للفلسطينيين
 
400 مليون دولار الدعم العربي للفلسطينيين
.
ركود في أمريكا وديناميكية في الاقتصادات الناشئة
 
ركود في أمريكا وديناميكية في الاقتصادات الناشئة
.
القلاقل المالية واسعار البترول يؤديان الى تراجع النمو الاقتصادي الاوربي
 
القلاقل المالية واسعار البترول يؤديان الى تراجع النمو الاقتصادي الاوربي
.
400 مليار دولار حجم السيولة المتوقعة لتمويل المشاريع العقارية الخليجية خلال 2008/2007
 
400 مليار دولار حجم السيولة المتوقعة لتمويل المشاريع العقارية الخليجية خلال 2008/2007
.
تقرير : قطاع العقارات في البحرين يشهد طفرة نوعية
 
تقرير : قطاع العقارات في البحرين يشهد طفرة نوعية