اعمال اخبار  
. الاخبار » » الإدارة فنون و مهارات

لماذا يفشل بعض الإداريين الموهوبين؟

لماذا يفشل بعض الإداريين الموهوبين؟
بتاريخ : 07/10/2007



يحدد جيمس وولدراب وتيموثي بتلر James Waldroop and Timothy Butler في كتابهما "النجاح الأمثل: تغيير الأنماط السلوكية الإثني عشر التي تعوق تقدمك" اثني عشر نمطاً سلوكياً أطلقا عليها "نقاط الضعف" التي يمكن أن تضر بالتطور المهني للفرد، أو تعوقه بدرجة خطيرة.

وباعتبارهما استشاريين ومدربين تنفيذيين للعديد من الشركات الخمسمائة الكبرى في العالم، يقدم بتلر و ولدراب نصائح قيّمة في الأعمال وكيف يستطيع المسؤول التنظيمي أن يعدل من سلوكياته ليبق على المسار.

سلوكيات تجعلك تتراجع:

فيما يلي خمسة أنماط سلوكية تعتبر على درجة عالية من الخطورة من حيث تسببها في تدمير شخصيتك المهنية. القصص التي ستقرؤها في السطور القادمة هي قصص واقعية تجسد حالات حقيقية، ولكن بالرغم من أنها ستبدو لك قصصاً ممتعة نرجوا منك أن لا تقع في خطأ مقارنة نفسك بالحالات السيئة منها، مع ذلك، فإن وجود بعض من هذه السلوكيات – خاصة وأنت ترتقي في سلم الترقي الوظيفي – قد تصيب نجاحك المهني في مقتل؛ وبالرغم من أن الكتاب يعرض لإثني عشر سلوكاً. نتناول في عرضنا هذا خمسة فقط من السلوكيات الاثني عشر التي يعرضها الكاتبان في كتابهما.

1) لم أشعر في حياتي أنني شخص كفء:

في عالم مزدحم بالعنصر البشري والكثير جداً من "الأنا"، يبدو بيتر البالغ من العمر أربعين عاماً حالة مختلفة، هذا ما بدأ به الكاتبان عرضهما للحالات السلوكية الإثني عشر.

إنه يحمل بين جنبيه "أنا" متواضعة جداً بالمقارنة مع قدراته ومواهبه الممتازة ووضعه الجديد كرئيس لفرع البنك الدولي في المكسيك (البنك الدولي الممثل في دالاس - تكساس ).

بالرغم من أنه لم يشغل منصب المدير في حياته، إلا أنه كان يعرف تماماً كيف يكون مدير المصرف، وأمريكا اللاتينية كانت اختصاصه.

علاوة على ذلك، فإن بيتر كان ناجحاً في كل شيء يقوم بإنجازه، ففي مراحل الدراسة كان طالباً متفوقاً في دراسته الجامعية، ودراسته للأعمال، ولكن بيتر فجأة ظهر وكأنه غير مناسب لوظيفته الجديدة، أو هكذا كان يشعر على الأقل.

كان يعاني من الارتباك والصعوبة في التعبير عن نفسه وغير قادر على الكلام بنبرة متمكنة، عوضاً عن قيامه بجولات تفقدية عبر المكاتب بجو من الراحة والثقة، كان بيتر يجوب المكان بتوتر ونظرات توحي للجميع أنه ربما يعاني من مشكلة.

وترسل لغة جسده إشارات القلق وعدم الارتياح، بل وحتى الشعور بالعزلة، ولا يلبث شعوره بالقلق أن يظهر على السطح، لينتقل إلى زبائنه ومرؤوسيه فيصبح وجوده مؤشراً على سيادة جو مشحون بالاضطراب...

تصرفات بيتر ومشاعره تقع ضمن تصنيف يصفه ولدراب وبتلر بـ "الرهاب الوظيفي" عدم الأمان الذي يشعر به بيتر ينبع من اعتقاد متأصل لديه بأنه غير قادر على البقاء في المرتفعات التي يمكن أن يتسلقها بشكل أو بآخر.

هو يشعر في أعماقه أنه لا يستحق المكانة التي أوكلت له، وهو شعور فاجأ كل من حوله بدرجات متفاوتة.

ما السبيل؟





كيف يمكن لشخص مثل بيتر الذي اعتاد أن يشعر ويتصرف بهذا الشكل أن يتغير ويتعلم كيف يحب المرتفعات؟ بعد الحديث مع بيتر أصبح واضحاً أنه يجب أن يرى نفسه بطريقة تعكس قدراته على إلقاء الأوامر والتوجيهات، وهي قدرات متواجدة في أعماقه.

تم تدريب بيتر على أن يتبنى النظرة المفعمة بالثقة، حتى لو أنه لم يكن يشعر بذلك في داخله. قاموا بتدريبه إلى السير ببطء، وحتى الأكل ببطء.

قد تبدو هذه السلوكيات سطحية في بادئ الأمر، إلا أنها بالتعاضد مع سلوكيات أخرى يصبح الأمر على درجة من التأثير والفعالية.

بعد عدة شهور بدأ مرؤوسو بيتر وزبائنه يرونه أقل توتراً، أكثر ارتياحاً، قائداً متمنكاً على درجة عالية من الثقة بالنفس، ومع هذا التغير كانت ردة فعل بيتر المضي مع المزيد من التدريب والتطوير الذاتي.

2) العالم أسود وأبيض!

يقول راب وبتلر: "في بعض الأحيان يتصرف العالم بطريقة عقلانية رائعة، إلا أنه في معظم الأحيان ليس كذلك، نحن نلمس هذا في كل مرة يتم فيها قبول أحدنا في وظيفة من الوظائف بسبب "العلاقات"، أو بسبب كونه من شريحة معينة يفضلها أرباب العمل.

المتعصبون للجدارة " meritocrats":





وبالرغم من هذه الحقيقة التي يلمسها كل شخص في مراحل حياته الأولى على الأقل، إلا أن البعض لا يحبون أن يعدلوا من اعتقاداتهم الثابتة، وإيمانهم بالعالم العقلاني المثالي.

يطلق الكاتبان على هذا النوع من الأشخاص "meritocrats" "أنصار الجدارة" وهم أولئك الذين يصرون إصراراً أعمى على أن كل شيء في الحياة يجب أن يحاكم بشكل صارم على أساس عقلاني بحت يقوم على الجدارة الملازمة له، رافضين حتى رؤية الظلال الرمادية.

السياسات والمشاعر، الشعور والولاء والتفضيل، كل هذا لا قيمة له عندهم، وهذه الشريحة من المجتمع ترى الأشياء من منظار "ما يجب أن تكون"، لا كما هي على أرض الواقع، وكأنهم يعيشون في عالم آخر بعيد غير عالمنا هذا، ولكنه للأسف عالم لا وجود له إلا في مخيلاتهم!!

غالباً ما يفشل هؤلاء في حياتهم المهنية بسب تعنتهم وتشبثهم بالرأي، إذ لا يوجد "للمرونة" في قاموسهم مكان، حتى إنهم يثيرون غضب زملائهم ومساعديهم وحتى رؤسائهم.

قصة سام على سبيل المثال توجه سام إلى العمل في شركة عائلية بعد إنهائه دراسته الجامعية مباشرة (ليست شركة عائلته، وإنما عائلة أخرى).

كان يعرف الوضع منذ البداية، فهو لن يحظى بحصة من العمل، علاوة على أنه كان يعي أن عدداً من أعضاء تلك العائلة -ممن هم في مثل سنّه أو حتى أصغر منه- سيكون لهم رأي في مجريات العمل وطريقته.

كان سام عاملاً مجتهداً وبارعاً في عمله، ومع مرور الوقت أصبح يشعر بالظلم لما جرى في الشركة، لعدم عدالة توزيع الأدوار، ولم يدم صبره طويلاً، فما كان منه إلا أن صارح صاحب الشركة.

أبدى صاحب الشركة تفهماً لمشاعر سام، ولكنه لم يغير من سياسته، واستمر الوضع على ما هو عليه، وإن كان سام لا يحتمل الوضع فيمكنه المغادرة!

لو أن سام "نصير الجدارة" تفهم احتياجاته ومشاعره تجاه وضع كهذا منذ البداية ولما قبل في العمل بالشركة أصلاً.

هذا النوع من الأفراد يندر وجوده في أماكن العمل، وإن لم يكن وجوده نادراً فسيكون نجاحه نادراً، لأن العمل يتطلب مرونة وقبولاً للحلول الوسط التي قد لا ترقى للكمال المطلق.

يقدم الكاتبان نصيحة للمتعصبين للجدارة بأن يتوجهوا للعلوم الهندسية حيث يوجد هامش أكبر تحمل لمقاييس الأبيض والأسود للكمال.


بتاريخ : 07/10/2007 القراءات : 2481



تعليقات حول الخبر


  .  
 مسرة العمر:
لأنهم لايريدون أن يستمعوا , يريدون دوماً الكلام 
 
 رام الله  : 28/10/2007 07:20:43

.
مهارات في إدارة الوقت
 
مهارات في إدارة الوقت
.
كيف تحقق 80% من النجاح بـ 20% من الجهد
 
كيف تحقق 80% من النجاح بـ 20% من الجهد
.
الوصفة السحرية لقيادة أكثر فاعلية
 
الوصفة السحرية لقيادة أكثر فاعلية
.
كيف تكافئ موظفيك وتكسب ودّهم ?
 
كيف تكافئ موظفيك وتكسب ودّهم ?
.
كيف نواجه التحديات التسويقية في عالمنا العربي
 
كيف نواجه التحديات التسويقية في عالمنا العربي
.
الأخطاء الإدارية في اختيار الموظفين .
 
الأخطاء الإدارية في اختيار الموظفين .